سوهاج 25 /7 / 2010م
بقلم د. محمد المصرى
عندما
كنا في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية كنا نردد في طابور الصبح الأناشيد
التي تعمق فينا معني الانتماء والحب لمصر وكان شعار مصر هي أمي يتردد بيننا في كل
المراحل التعليمية وكنا نتفنن في الكتابة عن حب مصر في مواضيع التعبير إلي أن
اصطدمنا بالواقع المرير عندما كبرنا ووجدنا أن خريجي الكليات والمعاهد العليا
والدبلومات لا يجدوا وظيفة يكتسبوا من ورائها والشاب الذي يريد الزواج لا يجد
المسكن وإذا وجد المسكن لا يجد الإيجار الذي يدفعه وإذا وجد الإيجار لا يجد الأموال
التي تكمل بقيه الشهر وإذا وجد وظيفة يكون ذلك عن طريق المحسوبية والرشوة إذن في
الأحوال الطبيعية عندما تتأزم الأمور مع أي واجد منا يلجأ إلي أهله إلي أبيه إلي
أمه وأمي في هذا التوقيت كما تعلمت في المدارس هي مصر فإذا كانت أمي هي التي تطردني
من بيتي وتأتي بالأجانب ليسكنوا بيتي وإذا كانت أمي تتخلي عني في أحلك الظروف ولا
توفر لي وظيفة ولامسكن ولا علاج ولا زوجه اذن فهي ليست أمي وإذا كانت أمي تتفنن في
تعذيبي وإهانتي وتزوير إرادتي كما حدث مع الشاب خالد سعد الذي تم تعذيبه وقتله
وسحله تحت سمع وبصر الجميع ثم تخرج أمي مصر متمثله في وزاره الداخلية لتعلن أن
الشاب قد انتحر بلع لفافة بانجو هل في أم في الدنيا تعمل كده مع أبنائها هل في أم
تزور انتخابات الشوري لصالح ابنها المفسد هل في أم تترك أبنائها يقتلون ويسحلون في
لبنان والكويت والسعودية والعراق ولا تدافع عنهم هل في أم تلفق التهم لا بناءها
وتحكم عليهم في محاكمات عسكريه مشبوهة هل في أم تبني جدار عازل بينها وبين الشعب
الفلسطيني الأعزل لتساعد الصهاينة علي تجويع الشعب الفلسطيني لو أن أمي كذلك فأنا
لابد أن أراجع علاقتي معها ولابد أن أحاسبها وأعيدها إلي فطرتها إذن أمي مصر الآن
في أزمة حقيقية لابد وان نقف معها جميعا حتي تعود فخر لكل المصريين في الداخل
والخارج أمي مصر في حاجه إلي امن يعيدها إلي صوابها ويذكرها بمواقفها الأصيلة مع كل
الجيران.
إننا نحب أمنا مصر
ولكن لا نحب أصدقاء السوء المحيطين بها الذين يزينون لها أعمال السوء والفساد إننا
نحب أمنا مصر ولكن لا نحب المرتشين والمتسلقين الذين شوهوا سمعتها بين الأمم.
ونقول لأمنا عودي
كما كنتي رائدة بين الأمم حتي نغني معها ومع أبناءها... مصر هي أمي نيلها هو دمي
...وعندها ستعود مصر كما كانت لأم لكل المصريين.